هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الزينة ::: قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله جميل يحب الجمال ) رواه مسلم ، وقوله أيضاً : ( إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ) رواه الترمذي . ::: كان – صلى الله عليه وسلم – يعتني بترجيل شعره ، وتسريح لحيته ، وكان لديه شعرٌ طويل يصل إلى أذنيه ، كما قال البراء بن عازب رضي الله عنه :" كان النبي - صلى الله عليه وسلم - له شعر يبلغ شحمة أذنيه " متفق عليه . ::: وعندما يطول شعر – صلى الله عليه وسلم – كان يربطه على شكل ضفائر ، ويدلّ عليه قول أم هانئ رضي الله عنها : " قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وله أربع غدائر ) رواه أبو داود . ::: وكان - صلى الله عليه وسلم – يحبّ التيمّن في شأنه كلّه ، تقول عائشة رضي الله عنها : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحب التيمن في طهّوره إذا تطهّر ، وفي ترجّله إذا ترجّل ، وفي انتعاله إذا انتعل " رواه مسلم ، والترجّل هو تسريح الشعر . ::: ومن هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – في الزينة ، استعماله للكحل ،وكانت لديه مكحلة يكتحل منها كل ليلة ، ويفضّل استخدام (الإثمد) وهو أجود أنواع الكحل ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اكتحلوا بالإثمد ؛ فإنه يجلو البصر ، وينبت الشعر ) رواه الترمذي . ::: كذلك كانت للنبي – صلى الله عليه وسلم – عنايةٌ خاصة بسنن الفطرة ، كتوفير لحيته وإعفائها ::: وكذلك كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يعتني بنظافة فمه ، ويُكثر من استخدام السواك ، حال إفطاره وصومه ، وعند وضوئه أو صلاته ، وعند استيقاظه من نومه ، وحين دخوله لمنزله ، حتى في لحظاته الأخيرة أمر عائشة أن تأتيه بالسواك ، ليلقى ربّه بأطيب رائحة. ::: وأما عن ملابسه فقد كان – صلى الله عليه وسلم – يلبس من الثياب أحلاها ، سواءٌ في ذلك عمامته وإزاره وكساؤه ، وبردته وعمامته ، وخفّه ونعله . ::: كما اتخذ النبي – صلى الله عليه وسلم – خاتماً من فضّة ، وكان فصّه من الحبشة يجعله مما يلي كفّه ، ويلبس الخاتم في خنصره ، وقد اتخذه ليختم به الرسائل التي كان يُرسلها إلى الملوك والأمراء . ::: وكان له – صلى الله عليه وسلم – سُكّة يتطيّب منها – وهي نوعٌ من الطيب أو وعاء فيه طيب مجتمع - ، وكان أحبّ الطيب إليه المسك ـ ، وتذكر عائشة رضي الله عنها عن تطيّبه حال إحرامه فتقول : ( كأني انظر إلى وبيص المسك – أي بريقه - في مفرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم ) رواه مسلم . ::: وهكذا يعلّمنا النبي – صلى الله عليه وسلم – بسنّته العملية كيف يكون المؤمن معتنياً بمظهره كاعتنائه بمخبره ، ليتحقّق التوازن المنشود في الشخصيّة المسلمة ، والذي تفتقده المناهج الأرضيّة والديانات المحرّفة
 
سرية ذات السَّلاسِل‏‏

لما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بموقف القبائل العربية ـ التي تقطن مشارف الشام ـ في معركة مؤتة وانضمامهم إلى الرومان ضد المسلمين، بعث "عمرو بن العاص" ليؤدب هذه القبائل ، فخرج عمرو إلا أنه خشي من كثرة عدوه، فأرسل إلى النبي صلَّى الله عليه وسلم يطلب مددًا، وانحاز إلى ماء يسمى السلاسل حتى يجيئه العون.

فبعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلم جيشًا من المهاجرين الأولين يقوده أبو عبيدة بن الجراح.

وأخذ عمرو يطارد القبائل الموالية للروم، فتوغل في بلاد بَليّ، وعُذْرة، وبَلْقَين، وطيء.

وكلما انتهى إلى موضع قيل له كان هنا جمع فلما سمعوا بك تفرقوا، وظفر مرة بواحد من هذه الجموع فاقتتلوا، وحمل عليهم المسلمون فهُزموا، وأعجزوهم هربًا في البلاد.

ومع أن عَمْرًا دوَّخ أولئك الأعراب وشتّت شملهم؛ إلا أنه لم يلقهم في معركة حاسمة، وعلى أية حال فإن سمعة المسلمين انزاح عنها غبار كثير بهذا.

Google
 

:الرجاء ملاحظة انك بحاجة الى البرامج التالية

المعلومات الواردة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وانما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها

copyright © 2007 By ferdawsway.All rights reserved