صور من عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ::: يقول صلى الله عليه وسلم ( إخوانكم خَوَلكم – أي من يخدمونكم - جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلّفوهم ما يغلبهم ، فإن كلّفتموهم فأعينوهم ) رواه البخاري ومسلم ، ويقول أيضا : ( إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليقعده معه ، أو ليناوله منه ؛ فإنه هو الذي ولي حرّه ودخانه – أي الذي باشر الطباخة متحمّلاً الأذى الحاصل من الحرارة والدخان - ) رواه ابن ماجة .::: وعندما أراد النعمان بن بشير رضي الله عنه أن يُشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – على هبةٍ لأحد أولاده قال له : ( يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟ ) فقال له : نعم ، فقال له : ( أكلهم وهبت له مثل هذا ) ، قال : لا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم – : ( فلا تُشهدني إذاً ؛ فإني لا أشهد على جور ) رواه مسلم . ::: بل حتى الحيوانات كانت تنال حظاً من رعايته – صلى الله عليه وسلم – وعدله ، فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطا لرجل من الأنصار ، فإذا جمل ، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حنّ وذرفت عيناه ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح عليه فسكت ، فقال : ( لمن هذا الجمل ) ، فجاء فتى من الأنصار فقال : لي يا رسول الله ، فقال له : ( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ؛ فإنه شكى إليّ أنك تجيعه وتدئبه – أي تتعبه ) رواه أبو داوود . ::: هذا هو سيّد الأنبياء وإمام الأتقياء – صلى الله عليه وسلم - ، وهذه جوانب هذا هو سيّد الأنبياء وإمام الأتقياء – صلى الله عليه وسلم - ، وهذه جوانب على قسطه وعدله .
 
غزوة الأحزاب أو غزوة الخندق

بعد غزوة ني النضير لم يقر لهؤلاء اليهود قرار بعد ذلك فذهب جمع منهم إلى مكة، وقابلوا رؤساء قريش واتفقوا معهم ومع قبيلة غطفان على حرب المسلمين، فتجهزت قريش ومن تبعهم من كنانة، وتجهزت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد، وتحزبوا جميعًا على محاربة المسلمين، حتى بلغ عدد جميعهم عشرة آلاف محارب قائدهم العام أبو سفيان.

فلما سمع رسول الله صلى عليه وسلم بتجمعهم لذلك استشار أصحابه فيما يعمل لمقاومتهم، فأشار سلمان الفارسيّ رضي الله عنه بحفر خندق في شمال المدينة من الجهة التي تؤتى منها المدينة، فحفروه وجاءت قريش ومن معها من الأحزاب ونزلوا خلف الخندق، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة آلاف من المسلمين أمام الخندق، واستمروا على هذه الحالة يترامون بالنبل بضعًا وعشرين ليلة، وقد رتب رسول الله صلى الله عليه وسلم حراسًا على الخندق لئلا يقتحمه الأعداء ليلا، وكان يحرس بنفسه أصعب جهة فيه، ولما طالت المدة اقتحم جماعة من المشركين الخندق بخيلهم، فمنهم من وقع فيه فاندقَّ عنقه، ومنهم من برز له بعض شجعان المسلمين فقتله، وقد استمرت هذه المعركة يوما كاملا.

Google
 

:الرجاء ملاحظة انك بحاجة الى البرامج التالية

المعلومات الواردة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وانما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها

copyright © 2007 By ferdawsway.All rights reserved